إلى أبي حمزة الأفغاني
واعلم أيها الأعجمي أنه يلزمك أن تجعل موالاة المؤمنين من أصل الدين كما جعلت ضده أي تكفير المشركين والبراءة منهم من أصل الدين وإلا فأنت واقعٌ في التناقض المحض واعلم أنك اتهمتني بالرياء وطلب المكانة عند حدثاء السنّ فلازم قولك أنك تتدعي علم الغيب وهذا يستلزم أنك طاغوت ولا كرامة إي وربي ولكن لازم المذهب ليس بمذهب حتى نجعلك رأساً من رؤوس الطواغيت الخمسة. ينبغي لك أن تراجع كلامك لأنه ضحكة عسيرة بل أنت الضحكة المضحكة واعلم أن ما قلته عن الدر النضيد إنما كان استئناسا بما فيه من تلازمات ثم اعلم أنه ليس الدليل الوحيد الذي جعلته صاعقة مرسلة على رأسك المتنزه عن الكرامة العز
والآن علمت ما وراء شخصيتك أيها الزنديق الأحمق تدل على عورات الناس وتكفرهم من تلقاء هواك ثم تلبس على الناس أن غيرك الملبس الكذاب المرائي نعم هذا سبب لقطع رقبتك
وحتى الآن ما فهمتَ كلامي من أن اللازم من أعظم دعائم الدين وأنه يجب على العبد القيام به وأنه إذا انتفى اللازم اقتضى هذا انتفاء الأصل الذي ينبني عليه اللازم كما ضربت المثل في محبة الله الذي هو من أصل الدين وفي متابعة النبي صلى الله عليه وسلم التي هي من لوازم محبة الله سبحانه وتعالى فيالله تدندنون حول البراءة وتنسون الولاء وحتى الآن لم تجبني على مسألة الولاء وكذلك يجب عليك أن تجعل متابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصل الدين الذي لا يجوز دخول الخلل فيه وإلا لانهدم الأصل وانتقل المرء من الإسلام إلى الكفر وأيضا لم تجبني على محاربة المشركين ومقاتلهم التي هي من أصل الدين لو مشينا على فهمك القاصر
وحينما تكلمت عما قلته أنا من جواز التأويل في اللازم علمت أنك جاهل إي ورب الكعبة فيا ليت شعري أسألك بربك الذي خلقك من علمك فهم النصوص؟ نرجع إلى ما قلتَه في ردك المفحم الرائع قلت كيف نسمي المسلمَ مسلماً مع أنه يدعي أن المسيح عيسى بن مريم ابن الله وسؤالك يدل على أنك أحمق متزنق بل أنت الملبس على الناس فأقول وبالله التوفيق أن هذا المشرك كافر لا ريبة فيه ومن شك في كفر مثل هذا كان كافرا بإجماع المسلمين لأنه رد الدليل القطعي المحكم ولقد جهلت أن مدار القاعدة التي تبني عليها عقيدتك وهي من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم ...إلخ إنما مدارها عن رد النصوص الشرعية القاطعة في الدلالة الواضحة في المعنى المتنزهة من التشابه ولكني قد فرقت بين المشرك الصريح وبين المشرك الذي لبس رداء التوحيد ومن ثم لم ير الناس شركه
وقولك أنّ الخوارج كفروا الصحابة لأنهم رأو أن الصحابة وأتباعهم ينقضوا أصل الدين دليل على تناقضك فلم لا تعذر معذري المشركين وأعني بالمشركين الذين ينسبون أنفهسم إلى التوحيد مع أنهم لم يكفروا المشركين لظنهم أنهم ما وقعوا في هدم أصل دينهم ومن ثم اشتبهت عليهم نصوص ظنوها أدلة على عذرهم ومع ذلك لم يكن هذا الوجه مرادي ولكن الله امتنّ عليّ بأن جعلك ترد على نفسك وحتى نحرر هنا وجه الإستدلال من كلامي أقول وبالله التوفيق أن الخوارج حينما كفروا الصحابة مثل علي بن أبي طالب وغيره من كبار الصحابة وأتباعهم ولو افترضنا أنّ أسلمة الموحدين من أصل الدين لا يجوز فيه الخلل وإلا لانهدم الأصل وكفر المرء بذلك لزم ان تكفر الخوارج وللتوجيه مرة أخرى أود أن أقول أنه لا يجوز التفريق بين أسلمة الموحدين وتكفير المشركين إذا كنا نتبع رأيكم وهذا يعني أنه لا يجوز تكفير المسلم بخطأٍ أو تأويل كما أنه لا يجوز تعذير المشرك بخطأ أو تأويل فمن كفر المسلم كان كمن لم يكفر المشرك ومن هنا يجب تكفيرهما ومن لم يكفرهما لم يعرف حقيقة التوحيد إذ الولاء للموحد من أصل الدين ومن لم يوالي الموحد لم يفهم حقيقة التوحيد ومصيره أنه يكفر هل فهمت مرادي؟ ولو فرقت بين أسلمة الموحدين وتكفير المشركين وسوغت في الولاء التأويل وفي البراءة لم تسوغ التأويل او الخطأ في فهم النصوص كنت متناقضاً وهذا أوضح من وضوح الشمس في صحراء أفريقيا ولكن إذا سوغت في والولاء وكذلك في البراء التأويل وافقت النقل والعقل ولو تمعنت في قراءة المجلد الثاني من الدرر السنية حينما شرح الحفيد عبد الرحمن بن حسن كلام جده في أصل الدين وقاعدته لرأيت الكلام الشافي الكافي إذ الشيخ علامة الإسلام والمسلمين لم يجعل عدم تكفير المعين بسبب غلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة سببا للخروج من الملة وهذا الذي فعله الشيخ أيمن الظواهري حينما توقف عن تكفير حماس وهذا ظاهر في كلامه
وكذلك حينما أشكل على عبد الله بن عيسى وابنه عبد الوهاب وعبد الله بن عبد الرحمن الفتيا بكفر الطواغيت ويعني بالطواغيت أولاد شمسان وأولاد إدريس والذين يعبدونهم لم يكفرهم على الفور بل تريث معهم ودعى لهم بالحفظ وأفشى السلام وهذا يدل على أن الشيخ رحمه سوغ التأويل والتوقف والخطأ في تكفير الطواغيت فهل كفرهم كما فعلته أنت ومن لازمك؟ راجع المجلد العاشر من الدرر السنية ص 57
فلو كان يرى الشيخ المجدد تكفير المشركين من أصل الدين الذي لا يجوز فيه دخول الخلل لما تكلم معهم بهذا الأسلوب اللين اللطيف نسأل الله أن يرحمنا جميعا
يظهر هذا المعنى لمن يقرأ كتابة الشيخ محمد بن عبد الوهاب مع أحمد بن إبراهيم انظر في المجلد العاشر ص 75
وكذلك قررت أنا في أكثر من موضع أنّ في بعض الأحوال والمناطات قد تكون إهمال بعض القضايا متناقضة لأصل الدين وهنا ضربت أيضا المثال فيا ليتك قرأت المقالة بتفهم وتدبرٍ ووضف الجنون مردود عليك لا بأس نسيناها وأعني بذلك أن في بعض الأحوال قد يجب على المسلم تكفير بعض المشركين وإلا كان هذا متناقضا لأصل دين الإسلام مثل تكفير اليهود والنصارى والمجوس والهندوس والبوذيين وغيرهم فمن لم يكفرهم كان كافرا بتركه تكفير هؤلاء ويدخل في هذا العداد المرتد الذي صرح بخروجه من الإسلام والتزامه باليهودية مثلا ومن هنا يفهم أن المشركين في زمن الشيخ ما كانوا يعبدون الأموات فقط بل قد أنكروا البعث واستهزؤوا بدين محمد صلى الله عليه وسلم وأنكروا على من التزم ما جاء به محمد بن عبد الله من عند الله جل وعلا ومن هنا أفتى العلماء بكفر من لم يكفر مثل هؤلاء الذين قد أظهروا كفرهم بل قد صرحوا هم بكفرهم وكفر من يرى إسلامهم ولكن فيمن نتكلم نحن؟ نحن نتكلم فيمن كفر برب البرية وعبد مع الله غيره ولكن يلتزم بكثير من شرائع الإسلام ويدعي تحقيق التوحيد ومع هذا اللبس قد يخفى على كثير من الناس معالم الدين ويغلب عليهم الجهل فمن لم يكفر مثل هؤلاء بسبب الخطأ أو فهم بعض النصوص يعذر إن شاء الله حتى يبين له حقيقة الأمر والله أعلم
ولكن المقام مقام اختصار فلذلك أكتفي بهذا القدر إن شاء الله
وكلامك في شيخ غوغل ضحكة والله اتق الله في نفسك هل علمت أني ألتزم الإنترنت فقط وما أدراك أني لم ألتزم بالمشايخ ولو قرأت مقالتي لوجدت أنك مخطئ وأن الكلام مردود عليك بل قد استفتيت أكثر من شيخ في هذه المسألة وتتبعت المسألة منذ زمنٍ طويل ولكن كلامك رجما بالغيب فقط ولازم قولك أنك تتدعي الغيب فاتق الله في نفسك يا سفيه ويا فاقد العقل
وبالنسبة للأخضاء النحوية أعطيك مثالا منذ خمسينا عاما إِيهْ من أين أتيت بهذا يا سيبويه أروبا أصمت هذا خير لك من أن تتكلم في أمور تقع بسببها في هفوات وكوارث لا تكاد الخروج منها ومثالا آخر أنت أدرى حمل المفصل على المجمل؟ بل لزمك أن تكتب أأنت أدرى بحمل المفصل على المجمل؟ وإلا فلم وضعت علامة الإستفهام وراء الجملة؟ ولو لم تكن الجملة للإستفهام لوجب عليك أن تكتب أنت أدرى بحمل المفصل على المجمل وتحذف علامة الإستفهام ومع ذلك فقد أخطأت وظهر أنك لم تفقه هذه القاعدة السنية السلفية فعليك أن تراجع هذا حتى تتم معرفتك في تلقي كلام العلماء وبخصوص كلام أئمة الدعوة النجدية
أنا أعلم أنك غضبانا أسفا ولكن لا نجعل سقطات القلم من أصل المناقشة وبالنسبة لتسميتك زنديقا فارجع إلى ما قاله سهل بن عبد الله بأن الزنديق من وزن دق الكلام بخبلات عقله
والسلام عليكم

Antworten
